قصة الصوره دي .. واحده من زمان كانت بتلعب فوق السطوح مش فاكر من انهي دوله بالظبط المهم وهيا بتلعب كان معاها اخواها وكانوا بيطيروا طياره ورق البنت كانت مبسوطه وفرحانه جدا بالطياره وطلعت على حيطة المنور بتاعت البيت علشان تبقا في ارتفاع اكتر والطياره تطبر اكتر بعدها البنت مخدتش بالها ورجلها اتكعبلت ووقعت في المنور من الدور ال 12 المصيبه مش في وقوعها !
المصيبه في اللي جاي اسمع للاخر
البنت بعد ما وقعت اخوها جرا على امه وابوه وقالهم على ال حصل وان اخته وقعت ف المنور طبعا جريوا ملهوفين على المنور عشان يشوفوا البنت وكانت المفاجئه ان " البنت مش موجوده في المنور ولا باين لها اثر " اهلها اتجننوا !! فضلوا يدوروا عليها مش لاقيينها ! ولا حتى لاقيين اثرها زي دم مثلا او تكون اتعلقت ف شباك منور . قلبوا عليها الدنيا ملقوهاش .
بلغوا الشرطه طبعا بس الشرطه قالت مش في ايدينا حاجة نعملها .
مرت الايام وام البنت عقلها طار بمعنى الكلمه ! بمعنى ادق اتجننت .
حقها تجنن طبعا من ال حصلها .
ابو البنت فضل سنين بيبات جمب شباك المنور على امل انها هتظهر في يوم من الايام او يستدل على اي اثر ليها .
عدت كذا سنه على الحال ده ومفيش اي جديد حصل .
لحد م في يوم ابوها كان نايم جمب شباك المنور زي عادته والمفاجئه بقا ال ادهشت البلد كلها وخلت الموضوع ينزل على مواقع التوصل الاجتماعى ان في اليوم ده بالتحديد ابوها وهو نايم سمع حاجة بتخبط على الشباك وهنا بقا المفاجئه ......
من هـــنا تاتـــي بـــاقي القصة
الصورة دي اللي قلبت الدنيا على السوشيال ميديا كانت وراها حكاية أغرب من الخيال.
كل الناس اتكلموا عنها، وكل شخص حاول يفسرها بطريقته، لكن محدش قدر يوصل للحقيقة الكاملة.
ابو البنت في الليلة دي كان نايم كالعادة جنب شباك المنور، عينيه تعودت على السقف المتشقق والجدران المظلمة، لدرجة إن أي صوت صغير كان بيخترق ودانه كأنه طلق رصاص.
الليلة دي وهو في عز النوم، سمع صوت خبط ضعيف جدًا، كأنه حجر صغير بيرن على زجاج الشباك.
فتح عينه بتوجس، قلبه بدأ يدق بسرعة.
قال في نفسه: "يمكن يكون فرفور ولا قطة طلعت هنا".
لكن الصوت اتكرر، ومش أي خبط! الصوت كان كأنه حد بيطرق برفق وبإصرار على نفس النقطة.
ابوها قام من مكانه بسرعة، وفتح الشباك، ومد وشه في العتمة، لكن مفيش أي حاجة، ولا حتى حركة هواء غريبة.
المنور مظلم كعادته، مليان صدى أصوات البيوت، لكن الليلة كان في حاجة مختلفة.
كان في إحساس إن في عينين بتراقبه من تحت، من مكان غامض جوه العتمة.
رجع يقفل الشباك، بس قبل ما يلمسه سمع همسة خفيفة جدًا، همسة أقرب لصوت طفل بيضحك.
وقف متجمد مكانه، شعر جسمه وقف، إيده ترجفت، والدم جمد في عروقه.
الضحكة اتكررت، لكنها مش ضحكة بريئة، لا… كانت ضحكة متقطعة، كأنها خارجة من صدر مكسور أو حنجرة مش طبيعية.
صرخ بأعلى صوته:
-
مين هناااااا؟!
لكن الرد جاله في صورة نفس طويل جدًا، كأن في حد واقف قريب من الشباك وبيتنفس في وراه.
من هنا بدأت الحكاية تتحول من مأساة لاختفاء طفلة، لشيء مرعب أقرب لأسطورة.
في اليوم اللي بعده، ابوها حكى للناس في العمارة اللي حصل.
فيه ناس صدقوه وقالوا أكيد دي بنته اللي رجعت بعد سنين، بس مش بنته اللي كان يعرفها… يمكن روحها أو ظلها.
وناس تانية قالوا إنه بيتخيل عشان الحزن أكل عقله.
لكن الليلة اللي بعدها حصلت المفاجأة الأكبر.
الساعة 3 الفجر، سمع سكان العمارة أصوات غريبة خارجة من المنور.
أصوات خطوات صغيرة بتجري على الحيطان، وصوت طيارة ورق بتخرفش كأنها بتطير جوا المنور!
الأصوات كانت واضحة جدًا لدرجة إن الناس صحوا من النوم وفتحوا شبابيكهم.
كلهم كانوا شايفين نفس المشهد: خيال طفلة صغير، شعرها طويل ووشها مش باين، ماسكة طيارة ورق بيدها وبتجري جوه المنور!
الناس اتصدموا، في اللي صرخ وقفّل شباكه، وفي اللي اتشبس في مكانه مش قادر يتحرك.
لكن الأغرب إن الطيارة كانت بتخبط في الشبابيك كأنها بتستهدف حد معين.
وابوها في اللحظة دي خرج من بيته زي المجنون، جرى على المنور وهو بيصرخ:
-
انتي هنا يا بنتي؟ انتي رجعتي؟
فجأة الخيال وقف مكانه، الطفلة بصت له، بس مش ببصت بنت عادية…
عنيناها كانوا سواد كامل، سواد عميق كأنك تبص في هاوية.
ثم ابتسمت ابتسامة باردة، ورفعت إيدها، وأشارت على أبوها.
في اللحظة دي، الطيارة الورق اللي معاها وقعت على الأرض، لكنها ما وقعتش بشكل طبيعي…
الطيارة وقعت على جنب رجله بالظبط، ومكتوب عليها بخط طفولي:
"بابا… تعالَ معايا".
الراجل وقع على الأرض من الصدمة، مسك الطيارة بإيده وهو بيترعش.
الناس اللي شايفين المشهد من شبابيكهم قفلوا بسرعة، محدش قادر يستحمل.
في تاني يوم الصبح، الطيارة الورق اختفت من بيته، كأنها عمرها ما كانت موجودة.
لكن الأغرب إن كل الصور القديمة اللي كانت في البيت للبنت، اختفت!
الألبومات اتفتحت لوحدها، والإطارات فاضية، والوشوش مش باينة، كأنها اتمسحت.
الخبر انتشر أسرع من النار في الهشيم.
مواقع السوشيال ميديا اتكلمت عن "بنت المنور" اللي رجعت بعد سنين، ناس كتبوا إنها جني متجسد، وناس قالوا إنها ضحية طقس سحري قديم.
لكن الحقيقة اللي محدش يعرفها، إن الليلة الجاية كانت أفظع من كل اللي فات.
الساعة اتنين ونص بعد نص الليل، الأم اللي كانت فقدة عقلها وبتقعد طول الليل تضحك وتعيط، وقفت فجأة قدام شباك المنور.
عينيها كانت متثبتة على الظلمة، وبدأت تردد اسم بنتها كأنها شايفاها:
-
مريم… مريم… مرييييم!
اللي حصل بعدها محدش نسيه…
الناس في العمارة كلها صحوا على صوت صرخة مدوية، صوت الأم نفسها!
جروا على شقتها لقوها مرمية على الأرض، ووشها شاحب جدًا، وإيدها ماسكة خصلتين شعر صغيرين… شعر بنتها!
لكن الكارثة إن الشبابيك كلها في العمارة كانت مفتوحة، وكلهم شافوا نفس الخيال اللي شافه أبوها قبل كده…
الطفلة واقفة في نص المنور، ماسكة الطيارة الورق، وبتضحك.
وبعد الضحكة الطويلة دي… اختفت في لحظة كأنها دخان.
الناس فقدت عقلها من الرعب.
نص العمارة قرر يسيب الشقق ويمشي، والنص التاني قال لأ، إحنا لازم نعرف الحقيقة.
اتفقوا إنهم يجيبوا شيخ يقرأ قرآن في المكان.
وبالفعل، جابوا شيخ من المنطقة، دخل الشقة، وبدأ يقرأ بصوت عالي، والكل واقف وراه.
لكن وهو بيقرأ، كل الشبابيك اتخبطت مرة واحدة بصوت مرعب، وكأن حد بيرزع عليها من بره.
الطيارات الورق القديمة نزلت من فوق، كأنها مطر بيغطي المنور كله.
الشيخ وقف القراءة، وقال بصوت مرتجف:
-
دي مش روح بنت… دي حاجة تانية… دي لعنة.
وقبل ما يكمل كلامه، النور قطع فجأة في العمارة كلها.
والمنور اتملأ بأصوات ضحك أطفال كتير، مش صوت بنت واحدة.
أصوات بتجري، أصوات بتنادي، وأبوها كان واقف في نصهم وهو بيبكي ويقول:
-
بنتي… ارجعي لي بس!
لكن لما النور رجع، محدش لقى البنت، ولا أبوها، ولا حتى الشيخ.
كأن الأرض انشقت وبلعتهم.
ومن اليوم ده…
كل يوم الساعة 3 الفجر، سكان العمارة الجديدة اللي سكنوا بعد كده، بيسمعوا نفس الأصوات.
ضحك أطفال، طيارات ورق بتتخبط، وهمسات على الشبابيك.
والغريب إن الصورة اللي انتشرت على السوشيال ميديا…
كانت صورة حقيقية اتصورت في الليلة اللي اختفى فيها أبوها، وظهر في الصورة ظل طفلة واقفة ماسكة الطيارة، ووراها خيال راجل ممدود إيده كأنه بيتسحب معاها.
والسؤال اللي لحد النهارده محدش قدر يجاوب عليه:
هل البنت فعلاً رجعت، ولا في كيان تاني اتقمص صورتها عشان ياخد اللي وراه واحد ورا التاني؟
ولو ركزت في الصورة اللي اتنشرت…
هتلاقي دايمًا الطيارة الورق فيها كتابة جديدة بتظهر كل يوم، كأنها بتحكي تكملة الحكاية للي عنده الجرأة يقرأها.....
قصة بنت المنور التي أرعبت السوشيال ميديا | الجزء الثاني
الكاتب | عبد الحفيظ ابراهيم

تعليقات
ليست هناك تعليقات:
تفضلوا بزيارتنا بانتظام للاستمتاع بقراءة القصص الجديدة والمثيرة، ولا تترددوا في مشاركة تعليقاتكم وآرائكم معنا.