قصص وحكايات

على شواطئ عينيها رسى نغمي – قصيدة عشقٍ تُبحر في بحور الوجدان

في هذه القصيدة العاطفية الخالدة، نُبحر معًا في بحور الوجدان على إيقاع كلماتٍ تنساب كالموسيقى في شرايين الحنين.
تأخذنا قصيدة "على شواطئ عينيها رسى نغمي" إلى عالمٍ تتلاقى فيه نغمة القلب مع سحر العيون، حيث يذوب الشاعر بين لحن الهوى وأنغام العشق الأبدي.
هي ليست مجرد أبيات شعر، بل رحلة روحٍ تبحث عن الأمان بين تفاصيل امرأةٍ صاغها الحلم من ضوءٍ ونغمٍ وكلمة.

تابع القراءة لتغوص في واحدة من أجمل قصائد الشعر العربي الحديث، حيث تتحد العاطفة بالعذوبة في مشهدٍ لغوي يأسر القلوب قبل العيون.

على شواطئ عينيها رسى نغمي – قصيدة عشقٍ تُبحر في بحور الوجدان

على شواطئ عينيها رسا نغمي
وسافرت بي المنى في همسها الدّافئِ
رأيتُ في نظرةٍ منها تألُّقَها
كأنها الفجرُ في إشراقهِ الساطعِ

تغيبُ أحزاني إذا نظرتْ إليَّ ضُحى
وتُزهِر الأرضُ في أنفاسيَ الراعِي
يا موجَ عينيكِ كم أغرقتَ قافيتي
وكم سَكبتُ الهوى في بحرِ أشجاني

يا سحرَها الحالمَ المملوكَ في لغتي
كم أرهقتْني بأشواقي وتحناني
على جمالِكِ قد أهدَيتُ أوردتي
وصغتُ من شوقيَ لوحةَ وجداني

سكبتُ روحي على أعطافِ روعتِها
وهمتُ بينَ خيالٍ منكِ يُحييني
عانقتُ في وجهها نورًا يُباسمُني
فذابَ قلبي على الأنغامِ يُفنيني

يا وردةً من رُبى الأحلامِ طاهِرةً
يا نكهةَ العُمرِ في أيّامِ تكويني
كم فيكِ من سِحرِ أنثى لا يُقاسُ بها
ولا يُقارَنُ في التاريخِ تكوينِ

بعثتُها في أحاسيسي وفي شَغَفِي
ونَسجتُها في خيوطِ الحُبِّ تعنيني
قرأتها في عيونِ الوجدِ قافيةً
وشربتُها من كؤوسِ الحُبِّ تُرويني

كتبتُها في مساماتِ الهوى ولهًا
وحفرتُها في صدَى القلبِ تُبقيني
هي النشيدُ الذي أحيا على صَدَهِ
وأستفيقُ إذا نادَتْ أغانيني

لمحتُها في عيونِ السِّحرِ فاتنةً
وفي ابتسامتها أسرارُ تَكوينِي
في طهرِ محرابِها سجدتْ مشاعِري
وأنحنى الحرفُ إعجابًا وتبيينِي

يا زهرةَ الحُسنِ يا أنثى تُؤنِّثُنِي
إذا تساقطَ من أهدابِها حُلمِي
أهواكِ يا مطلعَ الأنفاسِ يا أملِي
يا نبعَ أيّاميَ البيضاءِ في عُمُرِي

رأيتُ وجهَكِ في مرآةِ ذاكرتي
كأنَّهُ البدرُ في إشراقِه النّقِي
كلُّ الحروفِ التي كانتْ مبعثرةً
جمعتُها فيكِ فانصاعتْ إلى قَلَمِي

كم من مساءٍ بكى قلبي لفرطِ هوى
وساقَني الشوقُ نحو اللحنِ والنَّغَمِ
يا نغمةَ القلبِ، يا صُبحًا إذا غَرُبَتْ
شموسُ روحي، أضاءتْ ليلَ أماني

تسكنينَ القلبَ إن ضاقتْ بهِ الطُّرُقُ
ويورقُ الحُبُّ في أيّامي وأزمانِي
يا كوكبَ الحُسنِ في أفلاكِ مملكتي
يا زهرةَ العُمرِ يا تاجَ الأكوانِ

أنتِ المدى، أنتِ آياتي ومعرفتي
وأنتِ من صاغَ في أعماقيَ الألحانِ
يا نبضةً خطفتْ أنفاسيَ احتَرَقَتْ
في راحةِ الحُبِّ من وجدٍ ومن أشجانِ

سيبقى حبُّكِ في قلبي مؤرخًا
ترويهِ كلُّ القصائدِ في دَواوينِي
وسوف تبقى يدي تكتب حكايتَها
عن فتنةٍ سكنتْ روحي وتُحيينِي

تعليقات

ليست هناك تعليقات:

تفضلوا بزيارتنا بانتظام للاستمتاع بقراءة القصص الجديدة والمثيرة، ولا تترددوا في مشاركة تعليقاتكم وآرائكم معنا.