قصص وحكايات

أتدري ما هو الخذلان…؟ تأملات مؤلمة عن الوفاء والغدر

هل شعرت يومًا بالخذلان من من تحب أو من وثقت بهم؟ هذه القصيدة تأخذك في رحلة مؤلمة بين الصمت والغدر، لتكتشف كيف يصبح الخذلان جزءًا من الحياة.

أتدري ما هو الخذلان؟ تأملات مؤلمة عن الوفاء والغدر

أتدري ما هو الخذلان…؟
هو أن يأتيك الرمح من داخل سور قلعتك،
حين كنتَ تظن أن حصنك حصين،
وأن جدارك منيّع ضد كل طعنات الريح.

أتدري ما هو الخذلان…؟
هو أن تهزم من جيشك الأول،
حين يكونون الذين أوصلتهم قلوبك إلى الصدارة،
هم أنفسهم الذين يسحبون منك درعك،
ويتركونك مكشوفًا في ميدان الخطر، بلا سند.

كطفل هرول إلى أمه باكيًا،
فتلقى صفعة لتكف عن البكاء،
هكذا يكون الخذلان…
يأتيك من حيث لم تتوقع،
ويترك قلبك يتلوى بين الحيرة والغضب.

"الخذلان… هو عندما تتآمر الأيام عليك،
ويصبح الذين وثقت بهم أعداءً صامتين في صمتك."

أتدري ما هو الخذلان…؟
هو أن تتحدث بصوت الحق،
فيسمعك من يظنونه صدىً فارغًا،
ويتجاهلون دموعك،
كما يتجاهل البحر قطرة المطر التي أهدرت.

أتدري ما هو الخذلان…؟
هو أن تمسك بيد الأمل، فتجدها تفلت منك،
كما يفلت الطائر من قفصه،
وكما يهرب السراب من قلب العطشان.

الخذلان يا صديقي…
ليس فقط من البشر،
بل أحيانًا من الظروف،
من الأيام التي تتظاهر بالوفاء،
ومن الليالي التي تدّعي السكون،
بينما تخبئ بين طياتها الغدر.

أتدري ما هو الخذلان…؟
هو أن تحب،
فتظن أن الحب حصنٌ يقيك من كل طعن،
ثم تكتشف أن الحب نفسه قوس الرمح،
وأن من أحببتهم كانوا أول من ينكسر أمام الريح.

كطفل هرول إلى أمه باكيًا،
فتلقى صفعة ليكف عن البكاء…
وهكذا… يتعلم القلب أن الخذلان صديقٌ صامت،
يأتيك في أحلك اللحظات،
ويرحل قبل أن تعرف سبب الوجع.

"الخذلان… هو أن تمنح قلبك لمن لا يعرف قيمته،
وأن تتوقع الوفاء من من لا يعرف معنى الوفاء."

أتدري ما هو الخذلان…؟
هو أن تمر في شارع حياتك،
وترى وجوهًا كانت قريبة منك،
تصبح الآن مجرد ظلال تمر،
ولا أحد ينظر إليك بعين الصدق،
ولا أحد يمد لك يد العون…
كأنك لم تكن موجودًا يومًا.

أتدري ما هو الخذلان…؟
هو أن تحمل أحلامك على كتفك،
كجندي يجر سيفه ويترقب الانتصار،
ثم يأتيك الضرب من الداخل،
ويرمي بك إلى أرض الواقع،
حيث لا مكان للبطولات،
ولا صوت للنداء.

كطفل هرول إلى أمه باكيًا،
فتلقى صفعة ليكف عن البكاء…
وتظل تتساءل لماذا؟
لماذا يأتي الوفاء ناقصًا،
لماذا تتآمر القلوب على بعضها،
وكأن الغدر مكتوب على الجدران منذ البداية؟

"الخذلان… هو أن تجد نفسك وحدك في العاصفة،
بين من رحل ومن لم يكن موجودًا أصلًا."

أتدري ما هو الخذلان…؟
هو أن تحاول فهم من رحل،
فتكتشف أن السبب كان بسيطًا جدًا،
وأن الخيانة لم تكن خيانة،
بل مجرد الحقيقة التي لم تتحملها النفوس.

أتدري ما هو الخذلان…؟
هو أن تصنع لنفسك حصنًا من الثقة،
فتجد أن الثقة نفسها كانت الحجر الذي سقط على رأسك،
أن كل وعدٍ كان مجرد ريح تمر،
وأن كل ابتسامة كانت مجرد قناع مؤقت.

كطفل هرول إلى أمه باكيًا،
فتلقى صفعة ليكف عن البكاء…
ويظل قلبك يتأرجح بين الغضب والحزن،
بين الصمت والصراخ،
حتى تعتاد أن الخذلان جزء من الحياة،
جزء من درب العابرين.

"الخذلان… ليس دائمًا صفعة أو سهم،
أحيانًا يكون صمتًا،
أحيانًا يكون غيابًا،
أحيانًا يكون كل شيء وبنفس الوقت لا شيء."

أتدري ما هو الخذلان…؟
هو أن تعطي دون حساب،
وتتوقع أن يعود إليك كل جميل،
فتكتشف أن العالم يمر،
والقلوب تمضي،
والوعود تبقى معلقة في الهواء،
كما يظل الدخان يحوم بلا أثر.

كطفل هرول إلى أمه باكيًا،
فتلقى صفعة ليكف عن البكاء…
وهكذا، تتعلم أن الخذلان مدرسة،
تدرسنا كيف نصمد،
وكيف نحب بحذر،
وكيف نحمي أنفسنا من الرمح الذي يأتي من الداخل.

تعليقات

ليست هناك تعليقات:

تفضلوا بزيارتنا بانتظام للاستمتاع بقراءة القصص الجديدة والمثيرة، ولا تترددوا في مشاركة تعليقاتكم وآرائكم معنا.