حين تُحكى قصص الرقة والجمال، تظهر امرأة تمشي على أجنحة فراشة، تروي بلمسة ابتسامتها وحضورها همساً لا يعرفه الزمان.
قال…
لكنها ناعمةٌ،
كأن النسيم استقر في خصلات شعرها،
كأن الزهر اقتبس منه رقةً لا تُقاس،
كأن الليل نفسه تعلم الصمت من عينيها،
وحين تمشي، يتوقف العالم للحظة…
لحظة تنصت فيها القلوب لنبضات روحها،
ولمسة الهواء على وجنتيها كأنها سرُّ الكون كله.
هي امرأة…
ملامحها غنية بالأنوثة،
كأن كل حرف في وجهها يروي قصة عشقٍ قديم،
كأن ابتسامتها مياه صافية تشرب منها الأرواح،
وشفتاها… مرسى للأحلام الضائعة،
تبتسم، فيبتسم الكون معها،
تمشي على الأرض بخفة فراشةٍ،
وفي خطواتها نغمة موسيقى لم يسمعها البشر من قبل.
كل شيء فيها…
رقة لا يعرفها الزمان،
همس لا يعرفه الصمت،
نظرة لا يقدر على قراءتها القلوب العادية،
حتى الهواء يخجل أن يلامسها مباشرة،
فيبتعد، كأنه يحترم حكاية وجودها،
وكأن العالم بأسره ينحني أمام لحظة حضورها.
عيناها…
بحرٌ يغرق فيه من يجرؤ على النظر،
كأنهما كتاب قديم لا يُقرأ إلا بالروح،
تسافر فيه الأرواح بلا جواز،
وتتعلم منه الصبر والسكينة،
هي تلك المرأة التي لا تُقاس بالزمان،
ولا تُحتوى بالكلمات،
فكل كلمة تصفها تتلاشى قبل أن تصل إلى حقيقتها.
شعرها…
شلال من الليل المخملي،
يتمايل على أكتافها كما لو كان يروي سرّ السماء،
رائحة تفوح من كل خصلة…
رائحة حلم لم يولد بعد،
ورائحة حنينٍ لا يعرف نهايته،
تلمسها الشمس بخجل، والنسيم يهمس باسمها،
والأزهار تحاول أن تتعلم منها ألوانها.
وهي تمشي…
على أجنحة فراشة،
كل خطوة رقة، وكل حركة نغمة موسيقية،
حتى الأرض تشعر بخفّة تحت قدميها،
والسماء تتمايل في عينيها،
والقمر يكتفي بالمراقبة من بعيد،
كأنه يعلم أن جمالها لا يحتاج لمزيد إشراق.
قلبها…
كأنه سرّ من أسرار الكون،
رحيم، عميق، لا يُرى إلا لمن يستحقه،
تتحدث بروحها قبل أن تتحدث بشفتيها،
وتحمل الحنان كما لو كان الهواء نفسه،
تهب لكل من حولها أماناً لا يعرفه البشر،
ولا تترك أثراً إلا حنيناً لا ينتهي.
وكل شيء فيها…
يغني عن كل الشعر،
عن كل كلمات الحب،
عن كل حكايات العشق التي كتبتها البشرية،
هي موسيقى صامتة، رقة حية، ضوء خفي…
وجودها وحده يكفي،
لكي يُشعل القلوب،
ويغمر الأرواح بالسكينة،
ويعلم الإنسان معنى الرقة الحقيقية.
حين تتحدث…
يصبح الكلام موسيقى،
حتى الصمت أمامها يصبح رسالة،
رسالة تقول:
«أنا هنا… لكني لست كما تعتقد»،
هي صامتة كنسيم،
قوية كأنهار تحت سطح الماء،
رقيقة كأحلام لم تُحكى بعد،
وحضورها… حضور لا ينسى،
يترك القلب مشدوداً نحوها،
كأنه يحنُّ إلى شيء لا يملك القدرة على نسيانه.

تعليقات
ليست هناك تعليقات:
تفضلوا بزيارتنا بانتظام للاستمتاع بقراءة القصص الجديدة والمثيرة، ولا تترددوا في مشاركة تعليقاتكم وآرائكم معنا.