حين يتحول العشق إلى وطن، ويصير الحبيب مدينة تسكن القلب، تولد القصائد من وجع الشوق وصدق المشاعر… هنا تبدأ حكاية حب لا تشبه سواها.
القصيدة:
أعشقك يا أنت،
ولا أدري كيف استطاعت هذه الكلمة
أن تختصر المسافات بيني وبينك،
كيف صارت اسمي حين أناديني،
وصارت صوتي حين أصمت،
وصارت قلبي حين يتعب من كثرة الخفقان.
أعشقك يا أنت،
حين أمرّ على تفاصيل يومي
فلا أرى سوى ظلك،
في الطرقات،
وفي فوضى الذاكرة،
وفي لحظةٍ خاطفة
تسرقني من واقعي
إليك دون استئذان.
أعشقك يا أنت…
يـامن إخترقــت القلب وسكنت الجفــون،
دخلت بلا طرقٍ ولا مقدمات،
كأنك خُلقت في داخلي
ولم أعرفك إلا متأخرًا،
كأن قلبي كان بيتك
منذ البداية.
أعشقك يا أنت،
يا من علّمت نبضي
كيف يشتاق دون أن يشتكي،
ويصبر دون أن يملّ،
يـامن يشتاق له النبض وتعشقه العيــون،
فكلما مرّ طيفك
ارتبكت نظراتي،
وخانتني ملامحي.
أعشق فيك هدوءك،
ذلك الهدوء الذي يشبه
طمأنينة الفجر قبل النداء،
وأعشق حزنـك،
لأنه يشبهني،
يشبه تلك الكسور الصغيرة
التي نخفيها خلف ابتسامةٍ متعبة،
وأعشق الجنـون
حين تضحك بلا سبب،
وحين تتمرد على المنطق
وتختار القلب.
أعشقك يا أنت،
حين تتكلم،
وحين تصمت أكثر،
أعشق عزفك ولحنك وصمتك والسكـون،
ففي صمتك حديثٌ طويل
لا يفهمه سواي،
وفي سكونك ضجيج
يوقظ كل ما فيّ.
أعشق رجولتـك،
لا تلك التي تُقاس بالقوة،
بل التي تُقاس بالاحتواء،
أوقات عشقك والفتـون،
حين تكون عاشقًا حتى النهاية،
وحين تكون ملجأً آمنًا
لا عاصفةً أخرى.
أعشقك يا أنت،
حين تختلف،
وحين تُخطئ،
وحين تعود معتذرًا
بعينين لا تجيدان الكذب،
أعشقك كما أنت،
بكل تناقضاتك الجميلة،
بكل ما فيك
وما بينك.
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
أعشق فيك كل مافيك
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
أعشق تلك التفاصيل
التي لا يلاحظها أحد،
طريقة إمساكك للأشياء،
نبرة صوتك حين تقلق،
صمتك حين تشتاق
ولا تريد الاعتراف.
أعشقك يا أنت،
يا من جعلت للحب
معنى آخر،
يا من علّمتني
أن الانتظار ليس ضعفًا
حين يكون لمن يستحق.
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
يامن سكنت مدينتي
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
دخلت شوارع قلبي
دون خرائط،
وحفظت الأزقة
والأبواب القديمة،
جلست في المقاهي المهجورة
من ذاكرتي،
وأعدت إليها الحياة.
أعشقك يا أنت،
لأنك لم تكن حلمًا عابرًا،
كنت واقعًا أجمل من الخيال،
كنت يقينًا
في زمن الشكوك.
٠٠٠٠
وإحتللت عرش قلبي المفتون
تربّعت هناك
دون صراع،
دون معركة،
كأن القلب كان ينتظرك
ليسلّمك الراية.
أعشقك يا أنت،
وسأظل،
حتى وإن صمتت الكلمات،
وحتى وإن تعبت القصائد،
فحبك لا يحتاج
إلى نهاية.

تعليقات
ليست هناك تعليقات:
تفضلوا بزيارتنا بانتظام للاستمتاع بقراءة القصص الجديدة والمثيرة، ولا تترددوا في مشاركة تعليقاتكم وآرائكم معنا.