في هذه القصيدة، يبدأ حوار شاعري يقودنا في رحلة خاصة، حيث يلتقي الخيال بالحب، وتصبح الحرية اختيارًا، لا هروبًا.
قــــال: هل سترافقينني؟
توقفت لحظة، وأمعنت النظر في عينيه،
=إلى أين؟
-إلى رحلة تتجاوز حدود الليل والنهار،
إلى عالم لا يعرف البشر، لا يعرف ضجيجهم،
حيث نحيا فقط نحن،
-ليس هناك سوى حضوره وغنائي معنا…
=والناس؟
-هم بعيدون، لا أثر لهم، ولا صوت…
#قــــــالت
=ولماذا؟
ابتسم وهو يتحدث كما لو يحمل مفاتيح أسرار الوجود:
-لأن الأحلام لا تزدهر إلا في الخفاء،
الناس مشغولون بواقعهم القاسي، بلا ألوان، بلا موسيقى،
يظنون أن الأحلام جنون، وأن السعادة خطأ،
يمشون وهم أحياء، لكن أرواحهم محبوسة،
الأرض تحت أقدامهم صلبة، السماء فوقهم مغلقة،
ولا سحابة تروي عطش خيالهم…
#قــــــالت
=أتفق، لكن هل يمكننا تجاهل الواقع؟
-الواقع مهم، نعم، لكنه ثقيل، مؤلم في كثرته،
هو حدود، قواعد، قيود، أحيانًا مفروضة بلا رحمة،
حتى إن رفضناها، تبقى موجودة،
تضع سدودًا بيننا وبين أحلامنا،
ولكن، عزيزتي، الخيال موجود ليحررنا،
ليحملنا من ضيق الواقع إلى رحابة لا متناهية…
#قـــــــال
إذاً لماذا نمتنع عن السفر للحظات؟
لماذا لا نغلق أعيننا على حدود اليوم،
ونفتحها على مساحة لا يعرفها سوى قلبينا؟
الخيال هو طريقتنا لنبتعد عن الألم،
لنصنع لحظة نقية من الحرية،
لحظة نستطيع فيها أن نكون كما نريد، بلا محاذير…
-هل حقًا يمكننا أن نفعل ذلك؟
=نعم، لنبدأ الآن،
لنغلق الباب خلف كل قيود،
وندخل حيث تتماوج الألوان على إيقاع نفوسنا،
حيث الطيور تصنع سيمفونياتنا الخاصة،
والنجوم تلمع كأنها علامات على الطريق،
والقمر يهمس لنا بأحلام لم يعرفها أحد من قبل…
نمشي معًا على أرض تفوح برائحة الحرية،
نتنفس الريح وكأنها كلمات لم تُكتب بعد،
نغني للفرح بلا خوف، نرقص للخيال بلا حدود،
نرسم المستقبل بألواننا،
نمزج الواقع بالخيال،
ونخلق عالمًا لا يعرف فيه أحد معنى القسوة،
أو الكراهية، أو الإحباط…
#قــــــالت
=أنا أشعر بأن قلبي يطير،
بأن روحي تسبح في بحر لا حدود له،
كل شيء ممكن، كل حلم له مكان،
نخلق حياتنا بأيدينا، بلا إذن أحد،
نتقبل الواقع عندما نريد،
ونجعل الخيال وسيلة، لا قيود…
#قــــــال
لنذهب إذن،
نغلق خلفنا كل العالم،
ونفتح كل لحظة على فرح جديد،
كل ضحكة، كل همسة، كل فكرة…
حتى لو انتظرنا العالم،
فلن نسمح له بأن يسرق منا الحرية،
فلن نجعل قيود الواقع تعكر رحلتنا،
بل نستخدمه كمرشد، لا كسجان…
هنا، كل شيء ممكن،
كل حلم يصبح حقيقيًا حين نؤمن به،
حتى الألم يصبح جزءًا من جمال اللحظة،
والحزن يتحول إلى موسيقى،
والصمت يصبح لغة محبة بين قلوبنا…
والعالم هناك، بعيد عن كل حدود،
مكان لا يعرف التوقيت ولا القيود،
مكان تتحد فيه روحان،
تبحثان عن مساحة للحرية والحب،
تحتضن كل لحظة،
كل شعور، كل حلم، كل همسة…
حيث الحب صادق، والخيال لا يُقيد،
والسعادة حقيقية لأنها ولدت من اختيارنا…

تعليقات
ليست هناك تعليقات:
تفضلوا بزيارتنا بانتظام للاستمتاع بقراءة القصص الجديدة والمثيرة، ولا تترددوا في مشاركة تعليقاتكم وآرائكم معنا.