قصص وحكايات

قصيدة وصف العشق الحقيقي

حين يصبح الحب اسماً واحداً لا يتعدد، وتغدو كل المعاني ناقصة بدونه، تولد هذه القصيدة لتعترف بأن العشق الحقيقي لا يحتاج سوى قلبٍ صادق… وشخصٍ واحد.

قصيدة وصف العشق الحقيقي

حين أكتب عن الحب، لا أبحث عن تعريفٍ في المعاجم،
ولا أفتش عن شواهد الشعراء ولا عن تاريخ العشاق،
أنا فقط أفتح نافذة قلبي،
فأراك تقف هناك،
كأنك المعنى الذي كان ينتظر اسماً،
والاسم الذي كان يبحث عن قلبٍ يسكنه.

و عندما أَتحدث عن الحب
فـ أَنت وحدك مقصدي
لا لأنك الأول،
بل لأنك الأخير الذي لا بعده شيء،
لأن الطرق كلها تنتهي عندك،
ولأن الحنين حين يتعب
يجلس في ظلك ويطمئن.

أكتبك لا لأن الحروف تعشقك،
بل لأن قلبي لا يعرف سواك لغة،
فإن صمتُّ نطقت بك العيون،
وإن غفوتُ رأتك الأحلام،
وإن صحوتُ وجدتك تسكن تفاصيل الصباح
كفنجان قهوة يعرف يدي
ويعرف كم أحتاجه لأبدأ يومي.

إذا سألوني عن
العشق سأكتفي بوصفك،
سأقول لهم:
هو ذاك الشعور الذي لا يصرخ،
بل يهمس بثقة،
ولا يطلب،
بل يعطي دون حساب،
ولا يخاف الغياب
لأنه متيقن أن الحضور الحقيقي
لا يُقاس بالمسافات.

أنت العشق الذي لا يحتاج إثباتاً،
ولا يطلب وعداً،
أنت الطمأنينة حين تضطرب الحياة،
وأنت السكينة حين تكثر الأسئلة،
أنت الجواب الذي لا يتغير
مهما اختلفت صيغة السؤال.

حين تمر الأيام مثقلةً بالضجيج،
أعود إليك كأنني أعود إلى نفسي،
فأكتشف أنني كنت تائهاً خارجك،
وأنني منذ عرفتك
لم أعد أخاف الوحدة،
لأنك صرت الوطن
الذي أحمله معي أينما ذهبت.

و عندما أَتحدث عن الحب
فـ أَنت وحدك مقصدي
حتى وإن حاولت الهروب من الاعتراف،
تلحقني ملامحك في التفاصيل الصغيرة،
في أغنية قديمة،
في شارعٍ أعرفه،
في رائحة المساء حين يهدأ،
وفي صمتٍ طويل
لا يحتاج كلاماً ليكون عميقاً.

أنت لست حكاية تُروى،
بل حياة تُعاش،
ولست قصيدة تُحفظ،
بل إحساس يتجدد،
كلما ظننت أنني وصلت منتهاه
اكتشفت فيه مساحة جديدة للدهشة.

إذا سألوني عن
العشق سأكتفي بوصفك،
سأخبرهم أن العشق
هو أن أراك في الغياب كما في الحضور،
أن أشعر بك دون أن ألمسك،
وأن أطمئن لوجودك
حتى وإن غبت عن العين.

أنت العشق الذي لا يشيخ،
لأن قلبه شاب،
ولا يذبل،
لأن روحه تسقى بالصدق،
ولا يخون،
لأنه يعرف أن الخيانة
فقدان للذات قبل أن تكون فقداناً للآخر.

حين أضع رأسي على وسادة الليل،
أحدثك في سري،
لا لأني أحتاج جواباً،
بل لأن صوتك في داخلي
يكفي ليمنحني السلام،
فأنام مطمئناً
كطفلٍ يعرف أن هناك من يحرس أحلامه.

و عندما أَتحدث عن الحب
فـ أَنت وحدك مقصدي
حتى لو تغيرت الفصول،
حتى لو شابت الأيام،
حتى لو خذلتنا الطرق مرة،
فأنت الثابت
وسط كل هذا التبدل.

إذا سألوني عن
العشق سأكتفي بوصفك،
وأصمت بعدها،
لأن بعض المشاعر
أكبر من أن تُشرح،
وأصدق من أن تُزخرف،
وأعمق من أن تُحكى كاملة،
يكفي أن تُعاش…
كما عشتك أنت.

تعليقات

ليست هناك تعليقات:

تفضلوا بزيارتنا بانتظام للاستمتاع بقراءة القصص الجديدة والمثيرة، ولا تترددوا في مشاركة تعليقاتكم وآرائكم معنا.