قصص وحكايات

قصيدة حب عن الاشتياق الصامت والحنين العميق بين قلبين في الغياب

قصيدة تأخذك إلى مساحة خفية بين قلبين، حيث يصبح الصمت لغة، والاشتياق وعدًا، والحب خوفًا جميلًا على من نحب، حتى في الغياب.

قصيدة حب عن الاشتياق الصامت والحنين العميق بين قلبين في الغياب

بيني وبينك مسافة لا تُقاس بالخطوات،
ولا تُختصر في خريطة،
هي فراغٌ يزدحم باسمي واسمك،
وصمتٌ يعرف كيف يتكلم حين نعجز عن النطق.

في الليالي التي تتهجّى وجهي على وسادة الغياب،
أمدّ يدي نحوك فلا أصل،
لكن قلبي يفعل،
يتسلل كضوءٍ خجول من شقوق الحنين،
ويهمس:
بيني وبينك… حديث بلا صوت
حديثٌ لا يحتاج إلى حروف،
يكفيه نبضٌ صادق ليصل.

أعرفك حين تصمت،
وحين تبتسم دون سبب،
أعرف ارتباكك الخفيف
عندما تسرقك الذكريات من بين الناس،
وأعرف أنك، مثلي،
تضع اسمي في جيب القلب
وتخاف أن يضيع.

بيني وبينك روح تحوم حولك
كطائرٍ لا يجرؤ على الهبوط،
تدور حولك لتطمئن، تراقب ملامحك،
وتعدّ أنفاسك حين يثقل عليك العالم.
هي روحي،
تعرف طريقك حتى في العتمة،
وتحفظك من التعب الذي لا يُرى.

كلما طال الغياب
صار للحب صوت آخر،
صوتٌ لا يُسمع،
لكنه يوجع بعمق،
كأن القلب يتعلّم لغة جديدة
لا يتقنها إلا من أحبّ بصدق.

بيني وبينك قلب ينبض لك وحدك
قلبٌ تعلّم أن يكون صبورًا،
وأن ينتظر دون أن يشيخ،
وأن يخاف عليك أكثر مما يخاف على نفسه.
هو قلبي، لا يعرف التوازن حين يتعلق بك،
ولا يقبل القسمة ولا المشاركة.

أنت لا ترى كم مرة ناديتك
في داخلي، ولا تسمع عدد المرات
التي قلت فيها اسمك وأنا أقاوم دمعةً مفاجئة،
ولا تعلم كم مرة قلت للعالم: تمهّل،
هناك شخص أحبه ولا أريد أن يتأذى.

فلا أحد يشتاق لك مثلي
ولا أحد
يعرف كيف يصبح الاشتياق
جزءًا من التنفس،
وكيف يتحول الانتظار
إلى طقسٍ يومي لا يملّ.

أشتاق لك حين يضحك الآخرون،
وحين أصمت بينهم،
وحين أمرّ بأيامٍ عادية
لا تشبهني لأنك لست فيها.
أشتاق لك دون ضجيج،
ودون شكوى،
أشتاق لك كما تشتاق الأرض للمطر
دون أن تسأل السماء متى.

ولا أحد ينبض قلبه خوفًا عليك
حين تتأخر، أو تتعب،
أو تحاول أن تبدو قويًا
أكثر مما تحتمل.

خوفي عليك ليس ضعفًا،
بل حبٌ يعرف مسؤوليته،
ويخاف أن تخدشك الحياة
ولو قليلًا.

كما ينبض قلبي…
حين أفكر بك،
وحين أدعو لك دون أن أخبرك،
وحين أراك في دعائي
أقرب من أي وقتٍ مضى.

تعال أخبرك سرًا صغيرًا:
أنا لا أحتاج منك وعودًا كبيرة،
ولا كلامًا منمّقًا،
يكفيني أن تكون بخير،
أن تنجو من الأيام الصعبة،
أن تبتسم بصدق،
وأن تعرف أن هناك قلبًا
يراك أولوية
حتى في الغياب.

فكن بخير واعتني بنفسك دائمًا
حين يثقل عليك المساء،
وحين تتظاهر بالقوة،
وحين تشعر أنك وحدك
وأنت لست كذلك.

لأجلي ولأجل هذا الحب
الذي لا يطالب ولا يضغط،
لكنه يبقى، هادئًا، صادقًا، وينتظر.

تعليقات

ليست هناك تعليقات:

تفضلوا بزيارتنا بانتظام للاستمتاع بقراءة القصص الجديدة والمثيرة، ولا تترددوا في مشاركة تعليقاتكم وآرائكم معنا.