قصص وحكايات

قصيدة حب صامتة عن العشق الخجول والمشاعر التي تُخفى خلف الهدوء

قصيدة تأخذك إلى قلبٍ يحب بصمت، ويخفي اعترافه خلف الهدوء، حيث تصبح الكلمات ملاذًا أخيرًا لمشاعر لم تُقَل، لكنها عاشت بعمق.

قصيدة حب صامتة عن العشق الخجول والمشاعر التي تُخفى خلف الهدوء

يا أنتَ،
تعالَ قليلًا… لا لتسمعني، بل لتشعر بما لم أقله يومًا.
فأنا أكتبك الآن كما تُكتب الرسائل التي لا تُرسل،
وكما تُخفى الأمنيات في الجيوب خوفًا من أن تسقط أمام العيون.

أعرف أن الطرق بيننا ليست مستقيمة،
وأن الوقت حين يمرّ بنا لا يلتفت،
لكنني، رغم كل ذلك،
ما زلتُ أراك احتمالًا جميلًا لا يريد أن يكتمل.

يا أنت…
أخجل أن أخبرك أنني أريدك دومًا معي…
ليس لأن الرغبة خطيئة،
بل لأن البوح أحيانًا عُريّ لا يحتمله القلب.

أريدك كما تُراد الأشياء البسيطة:
فنجان قهوة في صباح متعب،
ظلّ شجرة في قيظ الانتظار،
وصوتٌ مألوف يعيد ترتيب الفوضى داخلي.

لا يهمني متى وكيف…؟
فالأشياء الحقيقية لا تحتاج موعدًا،
هي تأتي حين نتعب من المقاومة،
وحين نستسلم لصدقٍ لا يعرف التبرير.

كنتُ أراك في التفاصيل الصغيرة:
في الطرقات التي لا تقود إليك،
وفي الأغاني التي لم تُكتب لك لكنها تشبهك،
وفي المساءات التي تطيل النظر إلى النافذة
كأنها تنتظر أحدًا لا يأتي… أو يأتي متأخرًا.

يقولون إن الصمت هزيمة،
لكنهم لا يعرفون
أن الصمت أحيانًا يكون أعلى أشكال الاعتراف.
وإن عدم مبالاتي ليست سوى عشقٍ صامت…
عشقٌ يتقن التخفّي،
ويجيد الوقوف في الصفوف الخلفية
كي لا يُلاحظ.

تعلمتُ أن أكون هادئة أمامك،
أن أخفي ارتباكي في ابتسامة عابرة،
وأن أُقنع قلبي
أن العادي بيننا كافٍ…
بينما هو يطالب بالمزيد.

يا أنت،
كم مرة أردتُ أن أكتب اسمك
ثم مسحته قبل أن يكتمل؟
وكم مرة خبأتُ لهفتي
خلف جملة باردة لا تشبهني؟

أخاف أن أكون واضحة أكثر مما يجب،
وأخاف أكثر أن أبقى غامضة
فتظن أنني لا أشعر.
بين الخوفين،
أقف معلّقة كقصيدة لم تُنهَ بعد.

إن كنتَ تقرأ لي…
فأنا لا أكتب عبثًا،
ولا أرتّب الكلمات هكذا صدفة.
كل سطرٍ هنا
يحمل ارتعاشة قلبي حين يمرّ اسمك في خاطري.

إن كنتَ تقرأ لي…
فأنا أترك لك إشارات صغيرة،
لا يلتقطها إلا من يعرفني،
وأخبئك بين الاستعارات
كمن يخبئ رسالة حب في كتاب قديم.

أتعرف ما أصعب ما في الأمر؟
أن أحبك دون أن أطلب،
وأن أشتاق دون أن ألوم،
وأن أراك قريبًا كالفكرة
وبعيدًا كالحلم.

أنا لا أريدك كاملًا،
ولا أطالبك بوعدٍ كبير،
كل ما أريده
أن تشعر بي حين أمرّ في بالك،
وأن تبتسم دون سبب
ثم لا تعرف لماذا.

يا أنت…
أخجل أن أخبرك أنني أريدك دومًا معي…
لأنني حين أقولها
سأعترف أنني ضعيفة أمامك،
وأن كل محاولات التماسك
كانت تمثيلًا بارعًا لا أكثر.

لا يهمني متى وكيف…؟
فأنا لا أعدّ الأيام،
ولا أراقب المسافات،
يكفيني أن أعرف
أنك موجود في هذا العالم،
وأن قلبي اختارك دون استئذان.

وإن عدم مبالاتي ليست سوى عشقٍ صامت…
عشقٍ يخاف الضجيج،
ويؤمن أن بعض المشاعر
تفقد نقاءها حين تُقال بصوت عالٍ.

يا أنت،
ربما لن أقولها وجهًا لوجه،
وربما سأكتفي بهذا النص
كشاهدٍ وحيد على ما أشعر.
لكن صدّقني،
لو خُيّرت بين البوح والنسيان،
لاخترت أن أحبك بصمت
ولا أن أنساك بالكلام.

وإن كنتَ تقرأ لي…
فأنا حقًا أحبك…
لا كما تُقال في النهايات السعيدة،
بل كما تُعاش في الواقع:
هادئة،
مرتبكة،
وصادقة حدّ الوجع.

تعليقات

ليست هناك تعليقات:

تفضلوا بزيارتنا بانتظام للاستمتاع بقراءة القصص الجديدة والمثيرة، ولا تترددوا في مشاركة تعليقاتكم وآرائكم معنا.