قصص وحكايات

قصيدة حب وشوق عميق عن الاكتفاء بالحب الصادق والمشاعر الخالدة

حين يصبح الحب كل ما نملك، وحين يكفي القلب أن يمنح دون مقابل، تولد هذه القصيدة من عمق الشوق وصدق الاكتفاء، لتحكي حكاية حب لا يعرف إلا الإخلاص.

قصيدة حب وشوق عميق عن الاكتفاء بالحب الصادق والمشاعر الخالدة

القصيدة

يكفيني أن أكون فكرةً عابرةً تمرّ في بالك،
فتتوقف عندها قليلًا،
ثم تبتسم دون سبب واضح،
كأن القلب فهم ما لم يُقال.
يكفيني أن أكون أغنيةً خجولة
تهمس بها لروحك دون صوت،
تسكن بين نبضاتك،
ولا تحتاج إلى لحنٍ كي تُحَب.

لا أملك لك إلا شوقًا صادقًا
يوقظ الليل إذا غفوت،
ويمشي في العتمة حافيًا
باحثًا عن نافذةٍ تشبهك.
شوقٌ إذا حضر
أربك السكون،
وإذا غاب
ترك القلب معلّقًا بين احتمالين.

لا أملك لك إلا قلبًا
إذا ناديتَه
ترك كل شيء وجاءك،
تخلّى عن خوفه،
وتنازل عن كبريائه،
وألقى أعذاره خلفه
كمن يلقي ثقل العمر
ليصل أخيرًا.

لا أملك سوى حبّ
كلما حاولتُ إخفاءه
فضحته عيناي،
وكلما أنكرته شفتي
اعترف به نبضي عنيدًا.
حبٌّ لا يجيد التمثيل،
ولا يعرف كيف يتخفّى،
يمشي في داخلي
عارٍ من الحيل.

لا أملك سوى اسمك،
أخبّئه في دعائي،
وأكرّره بين أنفاسي،
كأنه الأمان
وكأن الحروف خُلقت
لتحتمل نبرته فقط.
أكتبه سرًّا على راحة قلبي،
وأمسحه خوفًا
أن يراه الحنين.

لا أملك سوى أنا،
بضعفها الذي يشبه صدقها،
بجنونها الذي لا يعتذر،
وبقلبٍ لا يعرف طريقًا
إلا إليك.
قلبٍ يتعثر بكل الطرق
إلا حين ينطق اسمك،
فيمشي مستقيمًا
كأنه وُلد من جديد.

أنا التي إذا اشتاقت
لم تبحث عن بديل،
وإذا انتظرت
لم تطرق بابًا غير بابك.
أنا التي تؤمن
أن بعض القلوب
لا تُقاس بالمنطق،
وأن بعض الحب
لا يحتاج دليلًا.

يكفيني أن أكون ظلّ فكرة،
أو رجفة شعور،
أو سطرًا غير مكتمل
في آخر الليل.
يكفيني أن أكون احتمالًا جميلًا
في يومك المتعب،
ونسمةً خفيفة
حين يثقل صدرك الكلام.

لا أعدك بالكمال،
ولا أملك وعدًا طويل الأمد،
لكنني أملك قلبًا
إذا أحبّ
أخلص،
وإذا اختار
ثبت.
أملك صدقًا
لا يعرف أنصاف الحلول،
ومشاعر
لا تتقن الرحيل.

فهل يكفيك
أن أحبك هكذا؟
بكل ما أملك
وما لا أملك؟
أن أجيئك دون أقنعة،
ودون شروط،
ودون حسابٍ للخسارة.
أن أضع قلبي
بين يديك
وأقول:
هذا أنا،
فإن قبلتني
نجوت،
وإن تركتني
بقيتُ أحبك بصمت.

تعليقات

ليست هناك تعليقات:

تفضلوا بزيارتنا بانتظام للاستمتاع بقراءة القصص الجديدة والمثيرة، ولا تترددوا في مشاركة تعليقاتكم وآرائكم معنا.