قصص وحكايات

قصيدة عن الغياب والانتظار واللقاء

قصيدة تأخذك في رحلة عاطفية عميقة بين الشوق والغياب، حيث تتحول الليلة إلى اعتراف، والصمت إلى لغة، والحب إلى انتظار لا ينتهي… اقرأها بقلبك قبل عينيك.

قصيدة عن الغياب والانتظار واللقاء

القصيدة

في ليلٍ لا يشبه سواه،
حين تهدأ الأصوات إلا صوت قلبي،
وحين يتعلّق الوقت على حافة انتظارٍ طويل،
أقف بين ظلي وظلك،
وأفتح دفاتر الصمت،
لأكتبك لا اسماً… بل قدراً.

سيدي…
يا من عبرتَ العمر كأنك نبوءة،
وجئتَني دون وعد،
واستقررتَ في نبضي
كأنك خُلقتَ لي وحدي.

هذه الليلة
لا تشبه الليالي،
فالقمر أكثر اقترابًا،
والريح تحفظ أسراري،
والنجوم تنصت لما لم أقله لك بعد.

سأسمعك…
لا بصوتي،
بل بخطواتي حين أقترب،
وبرعشة صمتي حين أناديك دون نداء،
سأسمعك
حين يصير الغياب لغة
والشوق ترجمة ناقصة للحب.

هذه الليلة
رنين خلخالي
ليس زينةً على قدمين،
بل رسالةٌ خفية،
نبضٌ معدنيّ
يوقظ فيك ما حاولتَ نسيانه،
ويعيدك إليّ
ولو كنتَ في أقصى انشغالاتك.

سأجعلك…
تنتبه للتفاصيل التي تهرب منك،
للمرآة حين تعكس وجهي في عينيك،
للعطر الذي يمرّ
فيُربك ذاكرتك،
ويخلخل ثباتك الذي تدّعيه.

سأجعلك
تموت شوقًا،
لا ضعفًا،
بل امتلاءً لا يحتمل،
حين يفيض القلب
ولا يجد طريقًا سوى اسمي.

يا كل حالي…
يا ارتباك أيامي،
وهدوء لياليّ القلقة،
كيف لي أن أشرح لك
أنك صرتَ جزءًا من تفاصيل لا تُرى،
كفنجان قهوةٍ
لا يكتمل الصباح بدونه.

وتموت…
قهراً لبُعدي،
لا لأن المسافة طويلة،
بل لأن الاشتياق
أقصر من أن يُحتمل،
وأعمق من أن يُخفى.

وتموت قهرًا
لانشغالي،
حين أبدو بعيدة
وأنا أقرب مما تتخيل،
حين أؤجل اللقاء
وأعيشُه ألف مرة
في خيالي.

سأجعلك
في كل لحظة، من عمرك
تتمنى وصالي، لا كحلمٍ عابر،
بل كحاجةٍ يومية، كهواءٍ لا يُرى
لكن لا يُستغنى عنه.

سيدي…
أنا لا أعدك بالهدوء،
ولا أبيعك طمأنينةً زائفة،
أنا امرأة
تحبك بصدقٍ مربك،
وتغيب عنك
لتعود أعمق.

أنا تلك التي
إذا ابتعدت
تركت فراغًا لا يُملأ،
وإذا اقتربت
أربكت حساباتك كلها.

هذه الليلة
سأسمعك مرة أخرى،
حين تناديني داخلك
ولا تجد اسمي على شفتيك،
حين تشتاق
فتبتسم بلا سبب،
وحين تدرك
أنك لم تعد كما كنت قبلي.

رنين خلخالي
سيعبر المسافات،
ويطرق قلبك دون استئذان،
ويذكّرك
أن بعض النساء
لا يُنسين،
وأن بعض الشوق
لا يُعالج بالوقت.

سأجعلك
تراجع كل اختياراتك،
وتعيد ترتيب أولوياتك،
وتفهم أن الحب
ليس امتلاكًا،
بل انتظارًا ناضجًا
لا يشيخ.

تموت شوقًا…
نعم، لكنّك تولد ألف مرة
حين نلتقي، وحين أقول لك
دون صوت:
أنا هنا.

تعليقات

ليست هناك تعليقات:

تفضلوا بزيارتنا بانتظام للاستمتاع بقراءة القصص الجديدة والمثيرة، ولا تترددوا في مشاركة تعليقاتكم وآرائكم معنا.