حين يتحوّل الحب إلى جريمة جميلة، ويصبح العشق تمردًا على كل القوانين، تولد هذه القصيدة… اعترافٌ صريح من قلبٍ لم يعرف الهروب، ولم يُرد النجاة.
القصيدة
في البدء
لم أكن أعرف أن القلب
يمكن أن يتحوّل إلى ساحةٍ مفتوحة
ولا أن المشاعر
قد ترفع راياتها دون إذن
وتعلن العصيان باسمك
كنتُ أمشي عاديًّا
أحمل اسمي على كتفي
وأحسب أنني مواطن صالح
في مدينة الأيام
حتى مررتِ
فانهارت القوانين
وسقطت اللافتات
وصار الاتجاه واحدًا… نحوك
مجرم أنا… في عشقك
لكن جرمي لا يشبه الجرائم
ولا يُكتب في سجلات الشرطة
جرمي أنني صدّقت نبضي
حين نطق باسمك
دون استشارة عقلي
أعترف الآن
أنني لا أُجيد الاعتدال
حين تكونين المعنى
ولا أعرف الوسط
حين يصبح القلب ميدانًا
وأنتِ حدوده الوحيدة
كنتِ تشبهين فكرة
ثم صرتِ يقينًا
ثم تجاوزتِ كل التصنيفات
وصرتِ وطنًا
لا أعترف بالقوانين
وأعشق احتلالك كل يوم
احتلالك ليس حربًا
بل هدوءٌ يسقط فجأة
كالمطر على مدينة عطشى
ليس قهرًا
بل سيطرة ناعمة
تجعلني أستسلم
وأبتسم
أحتلّك حين أناديك صمتًا
وحين أراك في تفاصيل لا تُرى
في فنجان قهوتي
في الأغنية التي تأخرت عني
في الليل
حين يتسع السرير لغيابك
ويضيق بذكراك
مجرم أنا… في عشقك
لأنني أُخفي اسمك
في جيوب الوقت
وأسرقه من كل لحظة
وأمنحه لنفسي
دون شهود
لا أعترف بالقوانين
حين تقول إن الشوق يجب أن يهدأ
أو إن البعد حلٌّ مؤقت
أنا رجلٌ لا يجيد الانتظار
ولا يفهم الحكمة
إذا كانت بلا قلب
علّمتني أن الفوضى
قد تكون ترتيبًا آخر
وأن الجنون
ليس دائمًا خللًا
بل أحيانًا
حقيقةٌ لا تحتمل العقلاء
أراكِ في الزحام
كأنك وحدك
وأسمعك في الضجيج
كأن الكون صمت فجأة
حين نطقتِ
أعشق احتلالك كل يوم
دون مقاومة
دون خطط انسحاب
أترك لك شرفات الروح
وغرف الذاكرة
ومفاتيح الخوف
مجرم أنا… في عشقك
لأنني أكتبك
ولا أبحث عن نهاية
أترك القصيدة مفتوحة
كما تركتِ قلبي
دون أقفال
لا أعترف بالقوانين
التي تطلب من العاشق
أن يكون متزنًا
فمن قال إن الحب
خُلق ليُقاس
أو يُدار بعقلٍ بارد؟
أنتِ الخطأ الجميل
الذي لا أريد تصحيحه
والذنب الوحيد
الذي أرتكبه
وأطالب بالمزيد
أحتلّك في أحلامي
حين لا أملك السيطرة
وأنتِ هناك
بلا حراسة
بلا أسئلة
تبتسمين كأنك تعرفين
أنني قادم
مجرم أنا… في عشقك
لكن محكمتي قلبك
وحكمي مؤبد
في تفاصيلك
إن سألوني يومًا
لماذا لم أهرب
سأقول:
لأنني وجدت نفسي
وأنا أضيع فيك
لا أعترف بالقوانين
وأعشق احتلالك كل يوم
لأن بعض الجرائم
تُرتكب كي نحيا
لا كي نُدان .

تعليقات
ليست هناك تعليقات:
تفضلوا بزيارتنا بانتظام للاستمتاع بقراءة القصص الجديدة والمثيرة، ولا تترددوا في مشاركة تعليقاتكم وآرائكم معنا.