قصص وحكايات

حبيبتى امرأة من ضوءٍ ونار - قصيدة عشقٍ تولد من الحلم وتبقى في الخلود

في هذه القصيدة، تتجلّى الأنوثة كمعنىٍ سماوي، وتتحول الكلمات إلى نوافذ تُطل على عالمٍ من الحب النقي والدهشة الأولى.
هي ليست مجرد أبيات شعرية، بل رحلة وجدانية تنسج الحروف بخيوط الحنين، وتكشف كيف يمكن للمرأة أن تكون الحلم والحقيقة معًا.
اقرأها ببطء، فكل سطرٍ فيها يحمل نبض قلبٍ يكتب بالضوء لا بالحبر، ويعترف بأن بعض النساء… يُكتبن لا كقصائد، بل كحياة.

حبيبتى امرأة من ضوءٍ ونار - قصيدة عشقٍ تولد من الحلم وتبقى في الخلود

يا امرأةً خرجت من رحم الحلم،
ومن عباءة الفجر حين تفتح الأفق على وعدٍ جديد،
يا من تتكوّن من أنفاس النسيم،
ومن حنين المطر حين يعانق التراب،
يا دهشتي الأولى، ويا يقيني الأخير،
يا من حين تبتسمين… تتفتح في قلبي حدائقٌ من نور،
وحين تصمتين… يصير الصمت صلاةً لا تُقال إلا على اسمكِ.

أيتها التي ولدت من الغيم،
كيف استطعتِ أن تسرقي من الوقت ملامح الأبدية؟
كل تفاصيلكِ تُشبه معجزاتٍ صغيرة،
من عينيكِ ينهض الصباح،
ومن يديكِ تنبت الطمأنينة كزهرةٍ بيضاء،
ومن صوتكِ تُعيد الأرض ترتيب دقاتها.
أتعلمين؟
حين تهمسين باسمي،
ينحني الوقت احترامًا،
ويصير كل ما حولي موسيقى من حضوركِ.

يا امرأةً تسكن الذاكرة كأغنيةٍ لا تنتهي،
أكتبكِ لا لأنني شاعر،
بل لأنكِ تجعلين اللغةَ خجولةً أمامكِ،
تجعلين الحرفَ يتلعثم وهو يحاول أن يشبهكِ،
فلا يستطيع.
كلما قلتُ "أحبكِ"،
شعرتُ أنني أقصر من أن أقولها كما تليق،
فحبكِ ليس كلمة،
بل كوكبٌ يدور في داخلي بلا مدار،
عاصفةٌ من الدفء تقتلع كل خوفٍ من قلبي،
نورٌ يبدد ظلمةَ أيامي،
وسرٌّ لا يُقال… بل يُعاشُ بنبض القلب.

يا معجزةَ الدهشة،
حين أراكِ أؤمن أن الجمالَ حقيقة،
وأن الله حين خلقكِ أراد أن يُذكّرنا
بأن للسماء ظلًّا يمشي على الأرض.
كل ما فيكِ فِتنةٌ تصالحني مع العالم:
ضحكتكِ تُعيد ترتيب الحزن في صدري،
وعطركِ يكتب في الهواء قصيدةَ فرحٍ لا تُقرأ،
وعينيكِ نافذتان على الجنة.

يا من في حضوركِ يصمت الكلام،
وتخجل القصائد من ضجيجها،
كم مرة حاولتُ أن أهرب منكِ؟
لكنني أعود إليكِ،
كمن يعود إلى وطنٍ لا يعرف غيره،
كمن يحنّ إلى طفولته الأولى.
أنتِ وطني الذي لا يحمل علمًا،
لكنّه يحمل كل ألوان السماء،
وأنتِ قصيدتي التي لا تكتمل
إلا حين تهمسين بين سطورها.

يا امرأةً تعرف كيف تُعيد للقلوب دورتها،
كيف تحوّل العادي إلى استثناء،
كيف تجعل من لحظة النظر إليكِ
دهشةً تشبه اكتشاف المعنى الأول للحب.
كلما اقتربتِ،
أحسستُ أني أتعلم لغة جديدة،
لغة لا تُكتب بالحروف
بل تُقال بالنبض والعينين.

يا حبيبتي،
ما أجملكِ حين تضحكين!
ضحكتكِ تشبه الينابيع،
تجعل الحياة تسيل من جديد في عروقي،
وحين تحزنين،
تسقط في داخلي المدن،
وتتكسّر المرايا،
كأن حزنكِ مرآةُ هذا العالم كلّه.
فلا تحزني،
لأن الحزن على وجهكِ خيانةٌ للجمال،
ولأن الدنيا تُصبح ناقصةً حين تغيب ابتسامتكِ.

يا امرأةً أضاءت عتمتي،
علّمتني أن العشق ليس وعدًا بل انتماء،
ليس كلمة بل صلاة،
ليس له وقت، ولا منطق، ولا حدود.
أحبكِ كما يُحبّ البحرُ الموج،
كما يُحبّ الليلُ القمر،
كما يُحبّ الحرفُ الورق الذي يولد عليه.
أحبكِ لأنكِ تجعلينني أرى نفسي أفضل،
ولأنكِ السبب الوحيد الذي يجعلني أؤمن
أن في الحياة ما يستحق أن يُكتب عنه.

وحين تغيبين،
يغدو الوقتُ رمادًا،
ويغدو الليلُ بلا لون،
أجلس على حافة الانتظار
أستمع إلى صدى اسمكِ
يرتدّ من جدران الصمت،
فأبتسم رغم الغياب،
لأنكِ، حتى في البُعد،
تُقيمين في قلبي كما تُقيم النبضات في الشريان.

يا من أعادت للقصيدة معناها،
يا من علّمتني أن أكتب بالعطر لا بالحبر،
أحبكِ لأنكِ الحلم الذي لا ينتهي،
ولأنكِ الحقيقة التي لا تزول.
سأكتبكِ ما دام في صدري نَفَس،
وأهتف باسمكِ ما دام في الكون ليل،
وسأبقى أقولها دون خوفٍ من تكرارها،
لأنها في كل مرة تولد جديدة:
أحبكِ،
أحبكِ بقدر ما تسكنين فيّ من ضوء،
بقدر ما تملئين صمتي من حياة،
بقدر ما أنتِ أنا… وأنا أنتِ.

فيا حبيبتي،
إن سألوني عنكِ،
سأقول: هي قصيدتي التي لم تُكتب بعد،
وناري التي لا تُطفأ،
ووطني الذي لا حدود له،
وسلامي حين تتعب الحروب في صدري.
هي أنا حين كنتُ ناقصًا… فأكملتني،
هي يقيني في عالمٍ كلّه شك،
هي امرأةٌ من نورٍ وندى،
ومن صدقٍ لا يعرف الزيف.

وسأظل أقولها ما دمتُ أتنفس:
يا حبيبتي، يا وجعي الجميل،
يا معنى الحرف وسرّ الخلود،
أحبكِ لأنكِ أنتِ،
ولأنكِ جعلتِ من وجودي معنى،
ومن عمري قصيدةً لا تنتهي.

تعليقات

ليست هناك تعليقات:

تفضلوا بزيارتنا بانتظام للاستمتاع بقراءة القصص الجديدة والمثيرة، ولا تترددوا في مشاركة تعليقاتكم وآرائكم معنا.