قصص وحكايات

رسالة شوق من القلب إلى الغائبين | قصيدة عن الخوف من الفقد والانتظار

حين يصبح الشوق رسالة، ويغدو الانتظار خوفًا من أن يرحل العمر دون لقاء، تولد الكلمات من القلب لا لتُقرأ فقط، بل لتُحَس… هذه قصيدة كُتبت لمن يسكن الروح رغم الغياب.

رسالة شوق من القلب إلى الغائبين | قصيدة عن الخوف من الفقد والانتظار

القصيدة

سأكتبُ لكَ من قلبي كتابًا
ليس حبرُهُ سوى نبضي إذا سالا
سأخطُّ فيه شوقي سطرَ سطرٍ
وأتركُ بين كلماتهِ سؤالا

سأكتبُ عن ليالٍ دون نومٍ
إذا ما مرَّ طيفُكِ ثم مالا
وعن صوتٍ إذا ناداكِ قلبي
تبعثرَ داخلي خوفًا و حالا

سأكتبُ عن انتظارٍ طالَ حتى
حسبتُ الصبرَ صارَ ليَ مآلا
وعن دربٍ مشيتُ به وحيدًا
أفتشُ في خطاهُ عنكِ دلالا

سأكتبُ عن عيونٍ لا تراها
ولكنها تراكِ بكل حالا
فما عيني تساعدني فأنسى
ولا قلبي يساوم أو يمالا

أنا لا أبكي لجرحٍ في فؤادي
ولا أشكو الزمانَ إذا تجلّى
ولكني أخافُ غياب وجهٍ
إذا غابَ استحالَ الكونُ قفرا

أخافُ بأن تمرَّ بيَ الأعوام
ولا ألقاكِ صدقًا أو خيالا
أخافُ بأن أموتَ وفي ضلوعي
سؤالٌ لم يجد يومًا جوابا

أقولُ لنفسي اصبري قليلًا
لعلَّ الردَّ يأتي مستحالا
لعلَّ الحرفَ يحملني إليكِ
إذا ضاقتْ مسافاتي وطالا

سأكتبُ عن فصولٍ دون ربيعٍ
إذا لم يزهرِ القلبُ اشتياقا
وعن صمتٍ يصرخُ في ضلوعي
إذا غابَ الحديثُ واشتدَّ خنقا

أنا لا أطلبُ الدنيا ولكن
أريدُكِ حيثُ كنتِ، حيثُ كنتِ
فكلُّ الأرضِ من دونكِ فراغٌ
وكلُّ العمرِ يمضي إن رحلتِ

سأكتبُ عن دعاءٍ في السجودِ
يقولُ: اللهم اجمعنا لقاءا
فإني لا أطيقُ فراق روحٍ
إذا ابتعدتْ أضاعتني ارتقاءا

وإن جاءكِ كتابي فاقرئيه
بهدوءٍ، لا تمرّي فوق سطرا
ستجدينَ الرجاءَ بين حرفي
وتسمعينَ في نبضي استغاثا

فردي بالجوابِ إذا أتاكِ
وقولي لي بأيِّ حالٍ تكوني
لعلّي حين أقرأهُ أراكِ
وأشعرُ أن قلبي عادَ حيّا

فما خوفي على دنياي يومًا
ولا أحزانُ عمري تستحقُّ
ولكن مخافةٌ تسكن صدري
أن أموتَ ولا أراكِ… هو الحقُّ

تعليقات

ليست هناك تعليقات:

تفضلوا بزيارتنا بانتظام للاستمتاع بقراءة القصص الجديدة والمثيرة، ولا تترددوا في مشاركة تعليقاتكم وآرائكم معنا.