حين يتنفس قلبي باسمكِ… وتناديكِ روحي كوطنٍ لا يغيب

في هذه القصيدة ينفتح بابٌ واسع على قلبٍ عاشق لا يعرف سوى أنثاه، كلمات تمتزج بالشغف والحنين، وتكشف قصة حب تتنفس بين السطور وتنبض بروحٍ لا تهدأ.

حين يتنفس قلبي باسمكِ

يا من تنامينَ في عمقِ روحٍ لا تعرفُ غيرَكِ طريقًا،
يا أنثى تتفتحُ في قلبي كما تتفتحُ صباحاتُ الياسمين،
يا دفءَ الأمسِ، ويا رعشةَ اليومِ، ويا شوقَ الغدِ البعيد.

كلما همستِ لي بنبرةٍ خجولة،
أحسستُ أنّ العالمَ يتوقفُ لحظة،
وأنّ قلبي يخلعُ خوفه،
ويأتي إليكِ طفلًا يبحثُ عن صدرٍ يعرفُه.

ليسَ حبي لكِ عابرًا، ولا نزوةً تُروى،
بل نبعٌ يسقي عطشَ الروح،
ونورٌ يشعّلُ نوافذَ العمر،
وأمانٌ يُسكّن ذلك الرجفان
الذي يسكنُ أطرافَ قلبي كلّما غبتِ.

أقولها لكِ بصوتٍ خافتٍ كأمطارٍ
تهبط على مدينةٍ متعبة:
عشقي لك ليس مجرد كلمات اكتبها، وليس مجرد حلم أحلم به…
إنه شيءٌ لا يُقال، بل يُتنفَّس.
إنه سرٌّ يجري في دمي،
وصوتٌ يناديكِ من خلفِ صمتي،
ولحظةٌ ألوّح فيها لكلِّ ما يوجعني،
وأعودُ إليكِ لأكملَ الحياة.

أنتِ الوطنُ الذي أعثر فيه على نفسي،
والظلُّ الذي يحرسُ خطاي،
والمساحةُ التي أضعُ عليها قلبي
كي لا يضيع في زحامِ الدنيا.

وكلما ضممتِ يديكِ حولي،
شعرتُ بأنّ العالمَ ينهزم،
وأنّ خوفي يتراجعُ خطوةً بعد خطوة،
وأنّي أخيرًا وجدتُ صدري الذي يليقُ بي.

أحبكِ كما لو أن العالم بدأ منكِ،
وكما لو أن نهايتي تكون بين يديكِ،
أحبكِ حين تضحكين
فتتناثرُ من شفتيكِ قُبَلٌ لا يراها أحدٌ غيري،
وحين تسكتين،
فأسمعُ في صمتكِ موسيقى
لا يعزفها إلا قلبٌ يعرفُ طريقَ قلبي.

وأحبكِ حين تبتعدين،
فأكتشفُ أنّ المسافةَ بيننا
لا تُقاسُ بالخطوات،
بل بالنبضات التي تتسارعُ داخلي
كلّما ذكرتُ اسمكِ.

ويا امرأتي التي علّمتني أنَّ العاطفةَ ليست ضعفًا،
وأن الشوقَ ليس خطيئة،
وأن الرجولةَ الحقيقية
هي أن أضعَ قلبي بين يديكِ دون خوف.

أكتبُ عنكِ كي أتنفس،
وأتنفسكِ كي أكتب،
وأجمعُ ما تبعثر من روحي
بين عينيكِ اللتينِ تحملانِ
كلَّ ما يربطني بالحياة.

أقولها مرةً أخرى كي لا تنسي:
عشقي لكِ هو كل نفس يخرج من أنفاسي،
وروح تستوطن أركاني،
وحضن وحنين لأحضانكِ كوطن فيه كياني،
وروح دائمًا مشتاقة إليكِ.

ولولاكِ لما ازدهرت لغتي،
ولا صار لحزني معنى،
ولا صار لصبري ثمن،
ولا صار للحياةِ وجهٌ يشبهكِ.

أحبكِ…
وهذا الحبُّ ليس قصيدة،
ولا فكرةً تُكتب،
إنه قدرٌ جميل
أمشي إليه كلَّ يوم
وأعودُ منه أكثر حياةً… وأكثر شغفًا بكِ.

سحر العيون
بواسطة : سحر العيون
أكتب وأعبّر عن أفكاري ومشاعري من خلال القصص والقصائد، أستوحي إلهامي من تفاصيل الحياة والخيال. أكتب لألامس القلوب وأثير التأمل في المعاني الإنسانية. أؤمن بأن الكلمة قوة قادرة على التغيير والإلهام، وأجد في الكتابة عالمي الذي أتنفس فيه الإبداع.
تعليقات



    🅰